كريم نجيب الأغر

520

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

وهذا يعني أن الصبغيات هي أصل الإنسان ، أو بمعنى أدق أنها هي أصل خلق الإنسان . وباختصار فهاتان الكلمتان اللتان تعمّد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لفظهما تشيران إلى عدّة صفات يجب أن تتحلى بها الصبغيات ، وهي : 1 - أن تكون شبيهة بالحبال . 2 - أن تتقيّد بالطويل من الحبال . 3 - أن تكون مربوطة بعضها ببعض . 4 - أن تكون ملتوية ومطوية . 5 - أن تتقيّد بالطيّ الشديد . 6 - أن تتحكم بسائر عمليات الخلق لأعضاء الإنسان . ونفصّل من الناحية العلمية : إذا تأملنا الصبغيات عن كثب تبيّن لنا أنها سلاسل ( أي حبال ) مؤلفة من حبيبات ( السكر الناقص الأوكسيجين DEOXY - RIBOSE ) وجزئيات من ( الفوسفات PHOSPHATE ) و ( النيتروجين NITROGEN ) . هذه الأزواج مربوطة بعضها ببعض بأربع قواعد نيتروجينية هي ( آدنين ، غوانين ، سايتوزين وثايمين ADENINE , GUANINE , CYTOSINE , THYMINE ) . وجمعا ما بين الحقيقة العلمية والمعنى اللغوي فإن كل سلسلة من حبيبات السكر وحبيبات الفوسفات هي عرق ( أو عصب ) ، غير أن صفة الربط بين كل زوجين من هذه الحبال صفة لا تنفك عنها ، وبالتالي فلا يضر أن نرمز بصفة عامة إلى أن هذين الزوجين يشكلان معا عرقا ( أو عصبا ) واحدا ، أي أن الصبغي المؤلف من حبلين طويلين هو عرق أو عصب واحد ، وإن كان المعنى اللغوي يشير إلى أن الصبغي مؤلف من حبلين ( أو عرقين ) . ومن الأهمية بمكان أن نشير أيضا إلى أن هذه الأزواج من الحبال تأتي في كثير من الأحيان مربوطة هي الأخرى بعضها ببعض ، أي أن كل اثنين من الحبال المتّحدة بعضها ببعض بواسطة القواعد النيتروجينية ترتبط في كثير من الأحيان باثنين آخرين متّحدين أيضا بعضهما ببعض في المنطقة الوسطى منها عندما يسمى ( بالقسيمة المركزية للصبغية CENTROMERE ) ويسمى عندئذ هذا الزوج من الصبغيات